أبو نصر الفارابي

188

الأعمال الفلسفية

على كمالها الأخير من كل الوجوه ، لزم ضرورة أن تكون فيه سائر القوى . وواضع النواميس يدل / منه على جودة المعرفة بشرائط المعقولات العملية والقوة على استخراجها والقوة على إيجادها في الأمم والمدن . فإن كانت هذه مزمعة أن تكون موجودة عن علم ، لزم أن تكون قبل هذه فضيلة نظرية على جهة ما يلزم « 1 » وجود « 2 » المتأخّر وجود المتقدم . ( 59 ) واسم الملك يدل على التسلّط والاقتدار . والاقتدار التام هو أن يكون أعظم الاقتدارات قوة ، وأن لا يكون اقتدارا « 3 » على الشيء بالأشياء الخارجة عنه « 4 » فقط ؛ بل ( بما ) « 5 » يكون في ذاته من عظم المقدرة بأن تكون صناعته « 6 » و ( ماهيته ) « 7 » وفضيلته « 8 » عظيمة « 9 » القوة جدا ، وليس يمكن ذلك إلّا بعظم قوة المعرفة وعظم قوة الفكرة وعظم قوة الفضيلة والصناعة ؛ وإلّا لم يكن ذا مقدرة على الإطلاق ولا ذا تسلّط ، إذ « 10 » كان يبقى فيما كان دون هذه المقدرة نقص في

--> ( 1 ) ح : + من . ( 2 ) ب : بوجود / / ط ، م : موجود . ( 3 ) ح : اقتداره . ( 4 ) م : عند . ( 5 ) ح ، ب : ربما / / ط ، م : وبما . ( 6 ) ح : صناعة . ( 7 ) ح : ماهية / / ط ، م ، ب : مهينه . ( 8 ) ح : فضيلة . ( 9 ) ط ، م : عظيم . ( 10 ) ح : إذا .